باب التقليد والفتوى
1 السؤال: سماحتكم ترون الولاية للحاكم الشرعي في جملة من الموارد ، فمثلا له الحق في الاذن لمن وجب عليه الخمس في نقله إلى ذمته، وأمثال ذلك موارد أخرى كثيرة، الرجاء بيان الوجه في هذه الولاية ، مع أنكم ترون أن الحاكم الشرعي ليس له الولاية إلا في الموارد التي يجزم بطلب الشارع لها مع عدم إناطتها بشخص معين .. فهل المثال الذي أشرنا إليه وأشباهه من الموارد التي يجزم بطلب الشارع لها حتى ترون الولاية للحاكم الشرعي فيها؟
 
الفتوى:  نعم هو كذلك، والله العالم.
2 السؤال: هل يجوز للحاكم الشرعي أو الولي الفقيه أخذ ما يزيد عن حاجة الإنسان للمصلحة العامة للمؤمنين؟
الفتوى: إذا كان ملكا خاصا له، (فلا يجوز أم يجوز) فذلك تابع لنظر الحاكم الذي يرى رأيه فيه، والله العالم.
3 السؤال: سيدي إذا ثبت لدينا بضرر شيء علميا وعقليا، ولكن لم تثبت الحرمة شرعا، فهل يجوز لنا أن نحرم هذا الشيء إذا ثبت ضرره علميا؟
الفتوى:  لا يجوز لغير أهل الرأي بحق أن يبدي الرأي بحكم شرعي، بل عليه أن يتبع ذي رأي حقيق أو يحتاط في عمله، بأن يفعل ما يحتمل وجوبه أو يترك ما يحتمل تحريمه رجاء في الموردين، إلا أن يقطع بالحكم من غير تقصير فلا بأس حينئذ باعتقاده لحكمه، والله العالم.
4 السؤال: لو عملت على خلاف الاحتياط الوجوبي، هل يجوز لي الرجوع إلى مجتهد آخر يقول بعدم وجوب هذا الاحتياط في الاجتزاء بالعمل وعدم وجوب الإعادة، أم يجزي هذا بمجرد الموافقة لرأي مجتهد آخر؟
الفتوى: يجزئ مع الاستناد إلى فتوى من يجوزه مع صلاحيته للرجوع إليه، والاستناد ولو بعد العمل إذا لم يخل بقصد القربة حين العمل، ولا يكفي مجرد صدق الموافقة بغير الاستناد إليها.
5 السؤال: هل يجوز للمكلف الانتقال كليا من الأعلم المتوفى إلى الأعلم الحي، أي حتى في المسائل التي تعلمها (عمل بها أو لم يعمل بها) من الأعلم المتوفى؟
الفتوى:  إن علم أن المتوفى أعلم من الحي وجب عليه البقاء على ما علم من فتاواه، سواء عمل بما علمه منه أو لم يعمل، وإن علم أن الحي أعلم من المتوفى وجب عليه العدول إلى الحي فيما يختلفان، وإن لم يعلم أحد الأمرين فهو مختار في البقاء والعدول فيما علم.
6 السؤال: إذا سئل أحد طلبة العلم عن حكم مسألة شرعية وهو مقلد لسماحتكم، هل يجب عليه أن يستفسر من السائل عن مقلده ليكون جوابه موافقا لتقليده أم يجوز له أن يجيبه حسب تقليد نفسه دون سؤال عن تقليد السائل؟
الفتوى:  يجوز له أن يجيب حسب فتوى مقلده من غير أن يسأل عن مقلد السائل، إلا إذا علم أنه مقلد لغير مقلده، فلابد وأن يسأل ويجيب حسب رأي مقلد السائل.
7 السؤال: هل يصدق الجاهل المقصر على من سأل غيره عن حكم المقلد في بعض المسائل فأجابه اشتباها، وعمل على قوله بعد فرض كونه يثق به؟
الفتوى:  لا يعد مقصرا في هذه الصورة.
8 السؤال: التقليد في (رأيكم الشريف) هو العمل استنادا إلى فتوى المجتهد، فما هو المقصود من (الاستناد) وهل يكون هو من الافعال التي يجب على العامي التقليد فيها أم لا؟
تفضلوا علينا بتوضيح واف بالمقام؟
الفتوى:  الاستناد هو الاعتماد، وإذا وجب على العامي التقليد فعليه أن يقلد ممن يقلد بالمعنى الذي يقول به من يقلده، والله العالم.
9 السؤال: من قلد غير الأعلم ثم التفت، فهل يجب عليه إعادة جميع الأعمال التي تخالف رأي الأعلم بما في ذلك الصلاة، فيما لو كان قد أتى به خلال سنين متمادية قصرا وكان رأي الأعلم الإتيان بها تماما مثلا؟
الفتوى:  نعم تجب الإعادة والتدارك فيما هو محكوم بالبطلان، حتى في حال المعذورية عند الأعلم الذي منه مورد السؤال، إلا في مورد واحد وهو ما لو كان جاهلا بوجوب التمام على من قصد الإقامة عشرة أيام وقصر الصلاة، فإنه لا يجب القضاء لو التفت بعد الوقت، والله العالم.
10 السؤال: متى وجب التقليد على المسلمين؟
وهل كان المسلمون أيام الائمة مقلدين، خصوصا اولئك الذين كانوا في مناطق بعيدة عن الأئمة عليهم السلام؟
الفتوى:  التقليد كان موجودا في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزمان الأئمة عليهم السلام، لأن معنى التقليد هو أخذ الجاهل بفهم العالم، ومن الواضح أن كل أحد في ذلك الزمان لم يتمكن من الوصول إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة عليهم السلام وأخذ معالم دينه منه مباشرة، والله العالم.
11 السؤال: قولكم في الرسالة ـ فالأحوط إن لم يكن أقوى، هل هو احتياط وجوبي كما يظهر أم هو فتوى؟
وهل التعبير بالأحوط الاقوى فتوى كما نتصور؟
الفتوى:  كلا هما فتوى.
12 السؤال: إذا وردت في الرسالة عبارة (لايبعد) فهل يعني هذا فتوى من سماحتكم وإذا لم يكن فتوى فماذا يقصد منها؟
الفتوى:  نعم نقصد بها الفتوى، والله العالم.
13 السؤال: درج الفقهاء على وضع ثلاثة شروط للتحقق من مسألة الاجتهاد والأعلمية، وهي الاختبار أو شهادة عدلين أو الشياع، فما المقصود من الشياع وكيف يمكن للعامي أن يتحقق من أعلمية المجتهد؟
الفتوى:  المقصود من الشياع هو شيوع أعلمية المجتهد، وإشتهاره بين الناس بدرجة يفيد الوثوق والاطمئنان بها.
14 السؤال: ذكرتم في مسائلكم المنتخبة أنه لايجوز تقليد الميت ابتداء فما أدلتكم على ذلك؟
الفتوى:  أدلتنا منها ما استدل ويستدل به بعض من دعوى الاجماع على عدم الجواز، ولكن نحن بدورنا في الاستدلال لا نعترف بتلك الدعوى كدليل لمنع حجية منقولة، ثم منع محصله في خصوص المقام لما ذكرنا في محله، ولكن نستدل:
أولا: بانصراف أدلة سؤال الجاهل عن العالم كتابا وسنة إلى السؤال من الحي ، فيبقى الرجوع إلى قول العالم غير الحي تحت دليل حرمة العمل بغير العلم مما يكون حجة أحيانا للشاك.
وثانيا: بناء على ما قوينا من تعين الرجوع إلى الأعلم على العامي عند اختلاف آراء المجتهدين أو الاخذ بأحوط الآراء، فلو جاز الرجوع إلى الميت ابتداء مع القطع باختلاف الأموات مع الاحياء وفرض أعلمية بعض من أعيان هؤلاء الأموات (قدس سرهم) كما ليس بالبعيد، لزم انحصار الحجية في قول ذلك الأعلم الراحل فقط إلى آخر طول الغيبة، وذلك اللازم مقطوع البطلان فيكشف عن بطلان ملزومه، وهو توسيع الجواز الابتدائي للاموات إذ لايلزم الانحصار مع المنع المزبور بفرض أعلمية واحد حي في كل عصر قطعا كما هو بديهي لأهله.
15 السؤال: كيف يمكن معرفة الذي يلي الأعلم في الأعلمية؟
الفتوى:  ما قامت عليه البينة غير المعارضة يؤخذ به، وإذا تعارضت البينات يؤخذ بأحوط الموردين او الموارد.
16 السؤال: إذا سئل المجتهد أو وكيله عن رأي مجتهد آخر، فهل يجوز له عدم الاجابة، وهو يعرف رأي ذلك المجتهد الذي يقلده السائل، وأن السائل أراد الجواب طبقا لفتوى مرجعه؟
الفتوى:  يجب ارشاد الجاهل إلا إذا كان المسؤول معذورا.
17 السؤال: بالنسبة للانسان البعيد عن أجواء الحوزات العلمية كيف يمكنه أن يعلم بأن فلانا من العلماء من أهل الخبرة أم لا، حتى يعتمد عليه في معرفة الأعلم من المجتهدين؟
الفتوى:  لابد من احراز خبرويته كاحراز صلاحية أصل المرجع، ولو بالشياع المفيد للعمل أو الاطمئنان.
18 السؤال: كثير من الناس يعسر عليهم معرفة المجتهد الأعلم لتضارب الاقوال من قبل المختصين في المراجع والفضيلة المتفاوتة لهم، كما هو المشاهد، فما الحكم لمن لا يستطيع معرفة الأعلم من جراء ذلك؟
الفتوى:  اذا لم يعلم المخالفة بينهم فهو مخير، وأما مع العلم بها اجمالا يجب العمل بأحوط الاقوال ان أمكن، والا فيعمل بقول من كان احتمال الأعلمية فيه أقوى منه في الاخر، وان لم يكن كذلك تخير بينهم، والله العالم.
19 السؤال: إذا قامت البينة على أعلمية زيد، وقامت بينة أخرى على أعلمية عمرو، فأي الشخصين يجب تقليده؟
الفتوى:  ان كلا من البينتين تسقطان عن الاعتبار على فرض حجيتهما، وعليه فيجب العمل بأحوط القولين، مثال ذلك إذا أفتى احدهما بالوجوب، والاخر أفتى بالاستحباب فعلى المكلف الاخذ بالوجوب، هذا فيما لو علم بوجود الاختلاف بينهما، ومع الجهل بذلك فهو مخير في الرجوع إلى أي منهما، والله العالم.
20 السؤال: هل هناك فرق بين الفتوى بالاحتياط، والاحتياط بالفتوى، أم أن المعنى واحد، فلو قلتم مثلا: اذا أقيمت صلاة الجمعة بشرائطها وجب الحضور على الأحوط، وقلتم مثلا يحرم حلق اللحية على الأحوط، فإن المفهوم من العبارتين أن الاحتياط إحتياط وجوبي يجوز الرجوع فيه إلى مجتهد أخر مع رعاية الأعلم فالأعلم، فهل يفهم عكس ذلك من أن الأولى فتوى بالاحتياط والثانية احتياط بالفتوى أم العكس، أم ان كلتيهما بمعنى واحد كما هو المفهوم الأولى؟
الفتوى: نعم فرق بينهما، فإن الأولى داخلة في الفتوى ولايجوز الرجوع فيها إلى مجتهد أخر، دون الثاني فانه داخل في الاحتياط، ويجوز الرجوع فيه إلى مجتهد أخر، والمثالان في السؤال من هذا القبيل، والله العالم.
21 السؤال: رأيكم أن التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد، ولا تشترطون النية والالتزام، فإذا كان بعض مقلديكم جاهلين بمسألة تحتاطون وجوبا فيها فعملوا خلاف احتياطكم الوجوبي جهلا، واعتقادا أن ما عملوه هو وظيفتهم، ثم التفتوا بعد مدة، وصادف كون عملهم مطابقا لفتوى الأعلم، أو لفتوى احد المجتهدين مع عدم العلم بالاختلاف بينهم في تلك المسألة، فهل يكون عملهم صحيحا؟ فشخص ذبح الهدي في الحج ولم يقسمه ثلاثا ولم يأكل منه، وامرأة قرشية كانت تتحيض وتترك الصلاة بين الخمسين والستين من عمرها، وثالث مس جسد شهيد بعد برده ولم يغتسل، ورابع لم يخمس الهدايا التي استلمها، هؤلاء الأربعة فعلوا ذلك جهلا ثم التفتوا بعد مدة طويلة إلى فتاواكم الاحتياطية، ويسألون الآن هل أن عملهم صحيحا؟
الفتوى:  يكفي الرجوع بعد العمل في موارد الوجوب الاحتياطي إلى من يرخصه مع مراعاة الأعلم فالأعلم، لكن المثال الثالث ليس محل الابتلاء فعلا وعلى فرض الوقوع فحكمنا فيه كما في المثال الرابع فتوى لا الاحتياط الوجوبي.
22 السؤال: إذا نقل شخص الفتوى خطأ لجماعة في بلد بعيدة صعبة المنال، فهل يجب عليه بعد العلم أن يرجع إليهم ليصحح ما نقله خطأ، مع العلم أن الجماعة الذين سمعوا منه كانوا من مدن متفرقة أخرى؟
الفتوى:  إن احتمل الوصول إلى من أوقعهم في الخطأ مع كون ما نقل خلاف الاحتياط، كذكر الواجب مستحبا أو الحرام مكروها، وجب الرجوع وبيان ما أخطأ فيه ولو لبعض من سمعوا منه.
23 السؤال: إذا اختلف اثنان في مسألة ما، وكان رأي مرجع تقليد كل منهما يخالف الآخر في حكم المسألة فتعصب كل منها وقال مرجعي يقول كذا فلا بد أن يكون كذا، وقال الآخر كذلك، ولا قاضي يمكن الرجوع اليه فما هو الحكم حينئذ؟
الفتوى:  يختاران واحدا يعرف فصل نزاعهما فيبنيان على حكمه.
24 السؤال: اذا وجدنا في بعض تقريراتكم حكما بوجوب شيء أو حرمته بنحو يكون دالا على أنه مختاركم، نظير الأحكام التي ذكرت في مباحث التقية في كتاب (التنقيح) ولم نجد ما يخالفها في الرسالة العملية العربية والفارسية، فهل يمكن العمل بهذه الاحكام بناءً على أنها فتواكم؟
الفتوى:  وظيفتكم العمل بما في الرسالة العملية لا بتقريرات دروسنا.
25 السؤال: ذكرتم في رسالتكم العملية (آخر مبحث التقليد) ما نصه: ان كثيراً من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن... الخ، فهل معنى هذا ان ما نصصتم على استحبابه بقولكم يستحب ونحوه يؤتى به بعنوان الاستحباب، وما نصصتم على الإتيان به برجاء المطلوبية يؤتى به بعنوانها، أم أن هناك كثير من المستحبات يؤتى بها برجاء المطلوبية مع تعبيركم عنها بالاستحباب، واذا كان هذا مقصودكم فكيف يتيسر للعامي التمييز بين هذه الموارد؟
الفتوى:  المستحبات التي لم يعلم رأينا في استحبابها يصح الاتيان بها رجاء، ولا يشترط في صحتها قصد وجهها حتى فيما علم وجهها، وما ذكرنا أول الرسالة لئلا يحتاج العامل إلى تعلم التمييز بينها فيما يبتلى به.
26 السؤال: هل أن حاجتنا إلى الاجتهاد والمجتهدين منحصرة في زمان الغيبة، أم ستظل باقية حتى بعد ظهوره (عجل الله تعالى فرجه)؟
الفتوى:  نعم ستظل باقية إذا احتيج يومئذ في أصقاع نائية عن التشرف بلقائه (ع) عند احتياجهم في وقائعهم الحاضرة إلى حكم تلك الوقائع، والله العالم.
27 السؤال: ذكر في العروة أن التقليد لا حاجة له في اليقينيات، فما هي اليقينيات مفهوما ومصداقا، كما ذكر أن الموضوعات الصرفة ليست موردا للتقليد، فما هي الموضوعات الصرفة مفهوما ومصداقا؟
الفتوى: لأن التقليد إنما هو في الأحكام النظرية التي يتوقف اثباتها على عملية الاستنباط والاجتهاد، وحيث أن العامي لا يقدر عليه بملاك عدم قدرته على العملية المذكورة فوظيفته الشرعية هي الرجوع إلى من يقدر على ذلك، وهو المجتهد، وأما الأحكام اليقينية فبما ان اثباتها لا يتوقف على العملية المذكورة فلا موضوع للتقليد فيها، فانه اتباع المجتهد في رأيه، ولا رأي له فيها، حيث أن نسبتها إلى العامي وغيره على حد سواء، وكذا الحال في الموضوعات الخارجية الصرفة لأنه لا مجال للاستنباط فيها، والله العالم.
28 السؤال: تشخيص الأعلم راجع إلى أهل الخبرة سواء في البينة أو في الشياع المفيد للعلم، لكن أهل الخبرة هم المجتهدون وبالتالي فنحتاج إلى تشخيص اهل الخبرة إلى أهل خبرة آخرين، فيلزم الدور أو التسلسل، فكيف نحل هذا الاشكال؟
الفتوى: أهل الخبرة يعني من يميز الصفة المحتاج إلى الاطلاع عليها، وتشخيصه لا يتوقف على دور ولا تسلسل، وليس المرجع فيها هو المجتهد فقط، كما يراجع إلى من يعرف الطبيب الأعلم من غير الأعلم، ولا يلزم دور ولا تسلسل، والله العالم.
29 السؤال: إذا احتمل المكلف أن يكون قد أخطأ في نقل فتوى المجتهد، فهل يجب عليه الاعلام في هذه الصورة؟
الفتوى:  نعم دفعا للضرر المحتمل وقوعه بغير مؤمن له، في الموارد التي سبق وجوب الاعلام في متيقنها، والله العالم.
30 السؤال: الشياع المفيد للاطمئنان يثبت به الاجتهاد والأعلمية وهنا سؤالان: 1ـ هل يتحقق الشياع بالكثرة أو أنه يتحقق بالاكثرية؟
2ـ هل يكفي الشياع بين العوام، أو يلزم أن يكون بين أهل الخبرة والعلم؟
الفتوى: 1-  المعتبر هو حصول الاطمينان، وهو يحصل بالكثرة، والله العالم.
2-  إنما يحصل من أهل الخبرة، والله العالم.
31 السؤال: إذا أفتى مجتهد بعدم اشتراط الأعلمية في مرجع التقليد، ولم يكن هذا المجتهد هو الأعلم، فهل يجوز تقليده بناء على أنه لا يشترط الأعلمية؟
الفتوى:  لا يجوز ذلك، والبناء على عدم الاشتراط لا يتحقق بمجرد قوله، بل بحجية قوله، بدليل آخر غير قوله، والله العالم.
32 السؤال: ما هو الفرق بين الفتوى والحكم؟
الفتوى:  الفتوى هي انشاء بيان الحكم الكلي الشرعي، كأن يقول: الخمر حرام شرعا، والحكم هو انشاء الحكم الشرعي الجزئي، كأن يقول: هذه الدار ملك لهذا المدعي لها، والله العالم.
33 السؤال: ما هو الفرق بين العلم والاطمئنان؟
الفتوى:  العلم لا يخلطه احتمال الخلاف، والاطمينان هو الراجح الذي يخالطه احتمال الخلاف احتمالا لا يعتد به عقلائيا، والله العالم.
34 السؤال: هل أن هناك فرق بين الاحتياط الواجب، والفتوى بوجوب الاحتياط؟
الفتوى:  إذا لم يحقق المجتهد ترجيحا لأخد الاحتمالين مع امكانه، ورأى ادراك الصواب بالعمل بما فيه ادراكه فهو الاحتياط الواجب، وإذا حقق عدم ترجيح احد المحتملين على الآخر، فرأى العمل بما يدرك به الواقع فهي فتوى بالاحتياط، والله العالم.
35 السؤال: لو علم المكلف، وقطع بأن رأي مقلده في المسألة الفلانية مخالفة لحكم الله الواقعي، وكان عالما بالحكم الواقعي ـ فرضا ـ فهل يعمل بعلمه، أم لابد من متابعة الفقيه؟
الفتوى:  التقليد المعتبر هو اتباع رأي المفتي فيما لم يكن لدى العامي علم أو علمي معتبر، والا فلا موضوع له في التقليد المفروض علم المكلف بأن الواقع خلاف المفتى به، والله العالم.
36 السؤال: إذا كان للفقيه في مسألة ما فتويان مجهولتا التاريخ، أو احداهما معلومة التاريخ، والأخرى مجهولته، فبأي الفتويين يعمل؟
الفتوى:  يأخذ بأحوطهما، ان كان لا يسع له الوقت بتحقيق المتأخر، وإلا فيؤخر إلى أن يستوضحه ان شاء، والله العالم.
37 السؤال: لو نقل ناقل فتوى المجتهد بكراهة أمر أو استحبابه خطأ، لكن بهذه الصورة (على سبيل المثال): ورد أن السفر في شهر رمضان مكروه، إلا بعد مضي ثلاث وعشرين أو.. الخ، فلو نقل الناقل الفتوى، واستبدل ثلاث وعشرين بإحدى وعشرين، فهل يجب عليه اعلام من سمع منه ذلك، وإذا كان الجواب بعدم الوجوب، فما هي الضابطة الكلية ـ في خصوص مورد المكروهات والمستحبات ـ لعدم وجوب الاعلام إذا وقع الخطأ في النقل، أعني الخطأ في مقدار الاستحبابية والمكروهية؟
الفتوى:  الضابط في وجوب اعلام سامعه أن يكون ما أخطأ في نقله حكما لزوميا اخبر بخلافه، كأن أخبر بإباحة فعل واجب أو حرام، أو حرمة واجب، أو وجوب حرام، والله العالم.
38 السؤال: البنت إذا بلغت تسعا يصعب تفهمها مسألة التقليد، واختيار المجتهد الأعلم، ويصعب تمييزها وبحثها عن الأعلم، فإذا أخبرها والدها ـ مثلا ـ بأن الأعلم فلان وحصل عندها اطمئنان بذلك، هل يكفي، ويصح تقليدها؟
الفتوى:  يكفي ذلك، والله العالم.
39 السؤال: إلى أي زمان يجوز البقاء على تقليد الميت؟
الفتوى:  يجوز البقاء على تقليد الميت ما دام المقلد عالما بتساوي علم المقلد الميت والحي، أو أنه لا يعلم أي منهما أعلم، وكان حافظا لفتاوى المجتهد الميت، وإذا علم بأعلمية الميت فيجب البقاء عليه، على ما يتذكره من فتاويه، ومع عدم التذكر يجب العمل طبق فتاوى المجتهد الحي مطلقا، سواء تساويا في الفضيلة أم لا، والله العالم.
40 السؤال: إذا كان المجتهدان متساويين في العلم، هل يصح للمكلف التبعيض في المسائل، بأن يأخذ بعضها عن أحدهما، وبعضها عن الآخر، في صورة اختلافهما في بعض الفتاوى، وإذا كان يجوز هل له أن يعمل على رأي الثاني فيما عمله على رأى الأول من قبل؟
الفتوى: لا بأس ما لم يعلم، ولو اجمالا المخالفة بينهما، فيما هو مورد ابتلائه من المسائل، فان علم ذلك فليأخذ ما هو الاحوط من القولين، والله العالم.
41 السؤال: هل مسألة الولاية العامة للفقيه، مسألة تقليد للعوام، وما حكم من قلد مرجعا لا يرى الولاية العامة، ولكنه اتبع الولي الفقيه في أوامره، فهل يجوز له ذلك؟
الفتوى:  أما مسألة الولاية العامة فهي مسألة خلافية بين الفقهاء، والمشهور عدم ثبوتها، وأما مسألة التقليد فالواجب على العامي هو تقليد الأعلم، ومتابعته في الامور الدينية، فما علم الاختلاف ولو اجمالا فيما هو مورد ابتلائه، وعليه فان كان رأي الأعلم ثبوت الولاية العامة للفقيه، فعليه متابعته فيما يترتب عليها من الأحكام والآثار، وإلا لم تجب عليه المتابعة، والله العالم.
42 السؤال: بعض مقلدي الميت ابتداءً، والذي يقتنع بالعدول للحي، يتساءل عن أعماله السالفة هل تكون ممضاة أم لا، وإذا كانت ممضاة فهل امضاؤها مشروط بعدم العلم بالمخالفة للحي دون أن تناط به مهمة البحث عن المخالفة، وإذا كان عدم الامضاء مثلا يشكل عقبة عن الرجوع، والعدول للحي فهل يختلف الحكم؟
الفتوى:  إذا لم يترك ركنا فلا بأس، والله العالم.
43 السؤال: صحيح أن الاحتياط الورعي طريق النجاة، ولكن ما الوجه لديكم ـ سيدي ـ في الزامية هذا الاحتياط على المكلفين، مع أنه ليس من فروع العلم الاجمالي حتى يجب، ومجرد عدم مخالفة المشهور في بعض المسائل ـ مع العلم أنكم لا ترون حجية المشهور ـ لاتوجب الالزام سيدي، كما في مسألة طهارة الكتابي مع تمامية الدليل الشرعي على ذلك، وكما في مسألة مفطرية الدخان والبخار حيث أوجبتم الاحتياط رغم وجود (موثقة عمرو بن سعيد) في عدم البأس في الدخنة التي تدخل الحلق، وعدم صحة قياس البخار على الغبار، فما الوجه العلمي في كل ذلك؟
الفتوى:  قد يكون هناك جهات تقتضي عدم الافتاء في المسألة، فإن الافتاء في مسألة ما مع وجود من به الكفاية من المجتهدين غير واجب عينا فليراجع فيها غيرنا.
44 السؤال: ذكرتم في المنهاج ج1، م385 طهارة ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز والزيت والعسل.. الخ الا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، ولم تذكروا الاطمئنان كعادتكم في كثير من المسائل تنزلونه منزلة العلم، فهل الاطمئنان في هذا المورد وبقية موارد الطهارة الخبثية لا يعتبر حجة، ولا بد من تحصيل العلم، أم أنه كالعلم في المقام وفي كل مورد؟
 
الفتوى:  نعم الاطمينان بمنزلة العلم.
45 السؤال: هل ترون أن حكم الحاكم لازم في حق الجميع ، حتى في حق من قلد مجتهدا غيره ؟.. وهل هو نافذ مع اختلاف الحاكم في الفتوى مع المجتهد المقلد ؟
الفتوى:  حكم الحاكم نافذ في حق كل من يرى نفوذه اجتهادا أو تقليدا.
46 السؤال: إذا صدر حكمان من حاكمين شرعيين في موضع واحد ومكان واحد ، مع تناقضهما .. فما العمل ؟ وهذا ما كان في بعض القضايا المصيرية التي التبس فيه الأمر على كثير من الناس ؟
الفتوى:  حكم الحاكم غير نافذ ، إلا في المرافعات.
47 السؤال: ذكرتم في المباني جواز إقامة الحدود والتعزيرات من قبل المجتهد العادل في زمان الغيبة .. فهل يجب على المجتهد السعي إلى توفير الأمكان لذلك ؟
الفتوى: لا يجب عليه ذلك ، والله العالم.
48 السؤال: حكم الحاكم الجامع للشرائط .. هل يجوز نقضه في غير القضاء مطلقا ؟
الفتوى:  لا بأس في مورد لا يكون حكمه فيه نافذا.
49 السؤال: كيف يمكن معرفة الذي يلي الأعلم في الأعلمية ؟
الفتوى:  ما قامت عليه البينة غير المعارضة يؤخذ به ، وإذا تعارضت البينات يؤخذ بأحوط الموردين او الموارد.
50 السؤال: متى يتحقق عدم التفاضل العلمي للمرجعين أو أكثر ، أو تساوي أعلمية المراجع للعامي ؟
الفتوى: عند الرجوع إلى أهل الخبرة.

[1 | 2]