( 146 )
6
* (باب) *
* " (كيفية معاشرتها مع على (عليهما السلام)) " *
1 - ع: القطان، عن السكري، عن الحسين بن علي العبدي، عن عبدالعزيز بن مسلم، عن يحيى بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه واله) الفجر ثم قام بوجه كئيب وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فأبصر عليا نائما بين يدي الباب على الدقعاء، فجلس النبي (صلى الله عليه واله) فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: قم فداك أبي وامي يا أبا تراب، ثم أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة، فمكثنا هنيئة، ثم سمعنا ضحكا عاليا، ثم خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه واله) بوجه مشرق، فقلنا: يارسول الله دخلت بوجه كئيب وخرجت بخلافه، فقال:
كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحب أهل الارض إلى أهل السماء.
بيان: الدقعاء التراب، والاخبار المشتملة على منازعتهما مأولة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة، لظهور فضلهما على الناس أو غير ذلك مما خفي علينا جهته.
2 - ع: القطان، عن ا لسكري، عن عثمان بن عمران، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان بين علي وفاطمة (عليهما السلام) كلام، فدخل رسول الله (صلى الله عليه واله) والقي له مثال فاضطجع عليه، فجاءت فاطمة (عليها السلام) فاضطجعت من جانب، وجاء علي (عليه السلام) فاضطجع من جانب، قال: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه واله) يد علي فوضعها على سرته، وأخذ يد فاطمة فوضعها على سرته، فلم يزل حتى أصلح بينهما، ثم خرج، فقيل له: يارسول الله دخلت وأنت على حال، وخرجت ونحن نرى البشرى في وجهك، قال: [و] ما يمنعني وقد أصلحت بين اثنين أحب من على وجه الارض إلي.
===============
( 147 )
قال الصدوق رحمه الله: ليس هذا الخبر عندي بمعتمد، ولاهولي بمعتقد في هذه العلة لان عليا وفاطمة (عليهما السلام) ما كانا ليقع بينهما كلام يحتاج رسول الله (صلى الله عليه واله) إلى الاصلاح بينهما، لانه (عليه السلام) سيد الوصيين، وهي سيدة نساء العالمين، مقتديان بنبي الله (صلى الله عليه واله) في حسن الخلق.
مصباح الانوار: عن حبيب مثله.
بيان: المثال بالكسر الفراش، ذكره الفيروز آبادي.
3 - ع: أبي، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة (1) فاهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي في منزل فاطمة.
فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه واله) فقال لها: قد أذنت لك.
فتجللت بجلالها، وتبرقعت ببرقعها، وأرادت النبي (صلى الله عليه واله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه واله): جئت تشكين عليا، قالت: إي ورب الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: ر غم أنفي لرضاك.
فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك - تقولها ثلاثا - فقال لها علي شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله (صلى الله عليه واله)، واسوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه واله)، اشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله، وأن الاربع مائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة. * (هامش) * (1) لايعرف لابى ذر هجرة إلى حبشة. (*)
===============
( 148 )
ثم تلبس وانتعل وأراد النبي (صلى الله عليه واله)، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال:
يامحمد إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: قل لعلي: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضى فاطمة، والنار بالاربعمائة درهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، وأخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال علي (عليه السلام): أنا قسيم الله بين الجنة والنار.
قب: أبومنصور الكاتب في كتاب الروح والريحان، عن أبي ذر مثله.
بشا: والدي أبوالقاسم، وعمار بن ياسر، وولده سعد جميعا، عن إبراهيم بن نصر الجرجاني، عن محمد بن حمزة المرعشي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن جعفر عن حمزة بن إسماعيل، عن أحمد بن الخليل، عن يحيى بن عبدالحميد، عن شريك عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس مثله بأدنى تغيير، وقد أوردناه في باب أ نه (عليه السلام) قسيم الجنة والنار (1).
4 - قب: لما انصرفت فاطمة من عند أبي بكر أقبلت على أميرالمؤمنين (عليه السلام) فقالت له: يا ابن أبي طالب اشتملت شيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين فنقضت قادمة الاجدال، فخانك ريش الاعزل [أضرعت خدك يوم أضعت جدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت باطلا] هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة أبي، وبليغة ابني، والله لقد أجهر في خصامي، وألفيته ألد في كلامي، حتى منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع خرجت كاظمة، وعدت راغمة، ولا خيار، لي ليتني مت قبل هينتي، ودون زلتي عذيري الله منك عاديا، ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق، ويلاي مات العمد ووهنت العضد، وشكواي إلى أبي. وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة.
فأجابها أميرالمؤمنين: لا ويل لك، بل الويل لشانئك، نهني عن وجدك يا بنية الصفوة، وبقية النبوة، فما ونيت عن ديني، ولا أخطأت مقدوري، فان كنت تريدن البلغة، فرزقك مضمومن، وكفيلك مأمون، وما أعد لك خير مما قطع
_______________
(1) راجع ج 39 ص 207 من الطبعة الحديثة. (*)
===============
( 149 )
عنك، فاحتسبي الله، فقالت: حسبي الله ونعم الوكيل (1).
بيان: أقول: قد مر [تصحيح] كلماتها وشرحها في أبواب فدك.
5 - قب: معقل بن يسارو أبوقبيل وابن إسحاق وحبيب بن أبي ثابت وعمران بن الحصين وابن غسان والباقر (عليه السلام) مع اختلاف الروايات واتفاق المعنى، أن النسوة قلن: يا بنت رسول الله خطبك فلان وفلان فردهم أبوك وزوجك عائلا!
فدخل رسول الله (صلى الله عليه واله) فقالت: يارسول الله زوجتني عائلا فهز رسول الله (صلى الله عليه واله) بيده معصمها وقال: لا يا فاطمة ولكن زوجتك أقدمهم سلما، وأكثر هم علما وأعظمهم حلما، أما علمت يا فاطمة أنه أخي في الدنيا والآخرة، فضحكت وقالت: رضيت يارسول الله، وفي رواية أبي قبيل: لم ازوجك حتى أمرني جبرئيل وفي رواية عمران بن الحصين وحبيب بن أبي ثابت أما إني قد زوجتك خير من أعلم، وفي رواية ابن غسان زوجتك خيرهم.
وفي كتاب ابن شاهين: عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة قال النبي (صلى الله عليه واله): أنكحتك أحب أهلي إلي.
_______________
ما نقله المصنف رحمه الله يخالف النسخة المطبوعة كثيرا ولذلك ننقله من المصدر ج 3 ص 208 لمزيدة الفائدة:
" ولما انصرفت من عند أبي بكر، أقبلت على أمير المؤمنين فقالت له: يا ابن أبى طالب!
اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين نقضت قادمة الاجدل، فخاتك ريش الاعزل هذا ابن أبى قحافة قد ابتزني نحيلة أبي، وبليغة ابنى، والله لقد أجهد في ظلا متى وألد في خصامى، حتى منعنتى القيلة نصرها، والمهاجرة وصلها وغضت الجماعة دونى طرفها فلا مانع ولا دافع، خرجت والله كاظمة، وعدت راغمة ولا خيارلى، ليتنى مت قبل ذلتى، و توفيت دون منيتى، عذيرى والله فيك حاميا، ومنك داعيا، ويلاه في كل شارق، ويلاه مات العمد، ووهن العضد، شكواى إلى ربى، وعدواى إلى أبى... " وباقى الكلام ليس فيه كثير اختلاف فراجع. (*)
===============
( 150 )
كنت واقفا بيد يدي رسول الله أسكب الماء على يديه إذا دخلت فاطمة وهي تبكي، فوضع النبي (صلى الله عليه واله) يده على رأسها وقال: ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ياحورية، قالت:
مررت على ملاء من نساء قريش وهن مخضبات، فلما نظرن إلي وقعوا في وفي ابن عمي فقال لها: وما سمعتي منهن؟ قالت: قلن: كان قد عز على محمد أن يزوج إبنته من رجل فقير قريش وأقلهم مالا، فقال لها: والله يا بنية مازوجتك ولكن الله زوجك من علي فكان بدوه منه.
وذلك أنه خطبك فلان وفلان فعند ذلك جعلت أمرك إلى الله تعالى وأمسكت عن الناس، فبينا صليت يوم الجمعة صلاة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة، وإذا بحبيبي جبرئيل ومعه سبعون صفا من الملائكة متوجين، مقرطين، مدملجين (1)
فقلت: ماهذه القعقة من السماء يا أخي جبرئيل؟ فقال: يا محمد إن الله عزوجل اطلع إلى الارض اطلاعة، فاختار منها من الرجال علينا (عليه السلام) ومن النساء فاطمة (عليها السلام)، فزوج فاطمة من علي، فرفعت رأسها وتبسمت بعد بكائها، وقالت رضيت بما رضي الله ورسوله.
فقال (صلى الله عليه واله): ألا أزيدك يا فاطمة في علي رغبة؟ قالت: بلى، قال: لايرد على الله عزوجل ركبان أكرم منا أربعة: أخي صالح على ناقته، وعمي حمزة على ناقتي الضباء، وأنا على البراق، وبعلك علي بن أبيطالب على ناقة من نوق الجنة.
فقالت: صف لي الناقة من أي شئ خلقت؟ قال: ناقة خلقت من نور الله عزوجل، مد بجة الجنين، صفراء، حمراء الرأس، سوداء الحدق، قوائمها من الذهب، خطامها من اللؤ لؤ الرطب، عيناها من الياقوت، وبطنها من الزبرجد الاخضر. عليها قبة من لؤ لوءة بيضاء، يرى باطنها من ظاهرها، و ظاهرها من باطنها، خلقت من عفو الله عزوجل.
_______________
(1) أى كان على رؤوسهم التاج وفى اذنهم القرط وفى معصمهم الدملوج وهو حلى يلبس في المعصم. (*)
===============
( 151 )
تلك الناقة من نوق الله، لها سبعون ألف ركنا بين الركن والركن سبعون ألف ملك يسبحون الله عزوجل بأنواع التسبيح لايمرعلى ملاء من الملائكة إلا قالوا: من هذا العبد؟ ما أكرمه على الله عزوجل أتراه نبيا مرسلا، أو ملكا مقربا، أو حامل عرش، أو حامل كرسي، فينادي مناد من بطنان العرش: أيها الناس، ليس هذا بنبي مرسل، ولا ملك مقرب، هذا علي ابن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، فيبدرون رجالا رجالا، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، حدثونا فلم نصدق، ونصحونا فلم نقبل، والذين يحبونه تعلقوا بالعروة الوثقى، كذلك ينجون في الآخرة.
يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة، قالت: زدني يا أبتاه.
قال النبي (صلى الله عليه واله): إن عليا أكرم على الله من هارون لان هارون أغضب موسى وعلي لم يغضبني قط والذي بعث أباك بالحق نبيط ما غضبت عليه يوما قط، وما
نظرت في وجه علي إلا ذهب الغضب عني.
يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة، قالت: زدني يا نبي الله.
قال: هبط علي جبرئيل وقال: يا محمد اقرء عليا من السلام السلام.
فقامت وقالت فاطمة (عليها السلام): رضيت بالله ربا وبك يا أبتاه نبيا وبابن عمي بعلا ووليا.
7 - كا: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة (عليها السلام) تطحن وتعجن وتخبز.
ما: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله.
8 - ما: الحسين، عن ابن وهبان، عن علي بن حبيش، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان، عن الحسين بن أبي غندر، عن ابن أبي يعفور، عن
===============
( 152 )
أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أوحى الله تعالى إلى رسوله (صلى الله عليه واله): قل لفاطمة: لا تعصي عليا فإنه إن غضب غضبت لغضبه.
9 - وفى الديوان المنسوبة أبياتها إلى أميرالمؤمنين أنه قال في مرضه محاطبا لفاطمة ما روي عن أبي العلاء الحسن العطار، عن الحسن المقري، عن أبي عبدالله الحافظ، عن علي بن أحمد المقري، عن زيد بن مسكان، عن عبيد الله ابن محمد البلوي أنه (عليه السلام) أنشد هذه الابيات وهو محموم يرثي فاطمة (عليها السلام):
وإن حياتي منك يا بنت أحمد * باظهار ما أخفيته لشديد
ولكن لامر الله تعنو رقابنا * وليس على أمر الا له جليد
أتصرعني الحمى لديك وأشتكي * إليك ومالي في الرجال نديد
اصر على صبر وأقوى على منى * إذا صبر خوار الرجال بعيد
وفي هذه الحمى دليل بأنها * لموت البرايا قائد وبريد
بيان: وإن حياتي منك أي اشتدت حياتي بسببك حيث لابد لي من إظهار ما أخفيته من المرض، كذا خطر بالبال (1) وقيل: منك أي من بعدك، وقيل:
أي حياتي منك وبسببك وأنا شديد بإظهار ما أخفيته، أي لا اظهره، ولايخفى بعدهما، تعنو، أي تخضع، والجليد، الصلب، والنديد: المثل والنظير، والخوار الضعيف والصياح.
10 - دعوات الراوندى: عن سويد بن غفلة قال: أصابت عليا (عليه السلام) شدة فأتت فاطمة (عليها السلام) رسول الله (صلى الله عليه واله)، فدقت الباب فقال: أسمع حس حبيبي بالباب يا ام أيمن قومي وانظري! ففتحت لها الباب، فدخلت، فقال (صلى الله عليه واله):
لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله، فقالتت فاطمة: يارسول الله (صلى الله عليه واله) ما طعام الملائكة عند ربنا؟ فقال: التحميد؟ فقالت: ما طعامنا؟ قال رسول الله (صلى الله عليه واله):
_______________
(1) والذى يخطر بالبال أن " حياتى " مصحف " حيائى " فيستقيم معنى الشعر وسياق الكلام ولازمه كون الاشعار شكوائيه في حياتها (عليها السلام) لارثائية في وفاتها بل هو الظاهر من سياقها كما لا يخفى. (*)
===============
( 153 )
والذي نفسي بيده ما أقتبس في آل محمد شهرا نارا، واعلمك خمس كلمات علمنيهن
جبرئيل (عليه السلام) قالت: يارسول الله ما الخمس الكلمات؟ قال: " يارب الاولين و الآخرين، يا ذاالقوة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين " ورجعت فلما أبصرها علي (عليه السلام) قال: بأبي أنت وامي ماوراءك يافاطمة؟ قالت: ذهبت للدنيا وجئت للاخرة، قال علي (عليه السلام): خير أمامك خير أمامك.
11 - مصباح الانوار: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: شكت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) عليا، فقالت: يا رسول الله لايدع شيئا من رزقه إلا وزعه على المساكين، فقال لها: يا فاطمة أتسخطيني في أخي وابن عمي إن سخطه سخطي وإن سخطي سخط الله عزوجل.
12 - ما: جماعة، عن أبي غالب الزاراري، عن خاله، عن الاشعري، عن أبي عبدالله (1) عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل الكاتب، عن أبي طالب الغنوي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حرم الله عزوجل على علي النساء مادامت فاطمة حية، قلت: وكيف؟ قال: لانها طاهرة لا تحيض.
بيان: هذا التعليل يحتمل وجهين:
الاول أن يكون المراد أنها لما كانت لا تحيض حتى يكون له (عليه السلام) عذر في مباشرة غيرها، فلذا حرم الله عليه غيرها رعاية لحرمتها.
الثاني أن يكون المعنى أن جلالتها منعت من ذلك وعبر عن ذلك ببعض ما يلزمه من الصفات التي اختصت بها.
13 - قب: سئل عالم فقيل: إن الله تعالى قد أنزل هل أتى في أهل البيت وليس شئ من نعيم الجنة إلا وذكر فيه إلا الحور العين، قال: ذلك إجلالا لفاطمة (عليها السلام).
_______________
(1) يعنى أبا عبدالله محمد بن خالد البرقى. (*)
===============
( 154 )
سفيان الثوري، عن الاعمش، عن أبي صالح في قوله: " وإذا النفوس زوجت " (1) قال: ما من مؤمن يوم القيامة إلا إذا قطع الصراط زوجه الله على باب الجنة بأربع نسوة من نساء الدنيا، وسبعين ألف حورية من حور الجنة إلا علي بن أبيطالب، فانه زوج البتول فاطمة في الدنيا، وهو زوجها في الآخرة في الجنة ليست له زوجة في الجنة غيرها من نساء الدنيا لكن له في الجنان سبعون ألف حورا لكل حور سبعون ألف خادم.
أقول: سيأتي بعض أخبار هذا الباب في باب غسلها ودفها (عليها السلام).
_______________
(1) التكوير: 7. (*)